تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إملاء ٣٧]

[استعمال "لا" بمعنى "ليس"]

وقال أيضًا ممليا بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشاعر في المفصل (١):

من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح (٢)

أورده على أن "لا" بمعنى ليس، و"براح" اسمها، وخبرها محذوف للعلم به. أي: ليس براح حاصلا لي أو ثابتا أو ما أشبهه. ومعناه: أنه يصف نفسه بالشجاعة. والضمير للحرب لما تقدم ذكرها في أول القصيدة وهي قوله:

يا بؤس للحرب التي: ... حطت أراهط فاستراحوا

وفي القرآن موضع اختلف فيه هل "لا" فيه بمعنى "ليس" أو لنفي الجنس؟ وهو قوله: ﴿ولات حين مناص﴾ (٣). وقد ذكرناه في الإملاء (٤).

[إملاء ٣٨]

[معنى "من" في بيت من الشعر]

وقال ممليًا بدمشق سنة ثماني عشرة على قوله في المفصل (٥):

(١) ص ٣١.

(٢) هذا البيت من مجزوء الكامل وهو لسعد بن مالك القيسي. وهو من شواهد سيبويه ١/ ٥٨. والمقتضب ٤/ ٣٦٠. والإنصاف ١/ ٣٦٧. والرضى ١/ ١١٢. والخزانة ١/ ٢٢٣. ورواية الكتاب: من فر عن نيرانها. والشاهد فيه إجراء "لا" مرجى ليس.

(٣) سورة ص: ٣.

(٤) قال ابن الحاجب: "قلت اختلف الناس في "لا" التي تلحق آخرها التاء. فمنهم من قال: إنها بمعنى ليس، وهو مذهب البصريين. ومنهم من قال: إنها التي لنفي الجنس وهو مذهب الكوفيين. ومنهم من قال: هذه التاء من حين، ويجعل حين تحين لغتين. فعلى هذا تكون التاء فيه للجنس، وهو مذهب أبي عبيدة". الإيضاح ١/ ٣٩٩.

(٥) ص ٣٦٥.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٣٢٦