تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان تقدير الفعل واجبا لم يجز الرفع بحال، إذ التقدير حينئذ: إذا بلغت، فيتعين النصب.

وأما العامل فيها فيجيء على الخلاف في أن العامل في "إذا" فعلها أو جوابها. فإن كان جوابها فتقديره: حسن قراي، دل عليه قوله: حسن القرى. وجواب الشرط يحذف إذا تقدم ما يدل عليه، كقولك: آتيك إن تأتني. وإن كان شرطها فواضح (١).

ويجوز أن تقدر ظرفًاعريا عن الشرطية كما في قوله: ﴿والليل إذا يغشى﴾ (٢). ﴿والليل إذا سجى﴾ (٣)، وأشباهه. ويكون العامل فيها: حسن القرى، كأنه قال: يحسن قراي في زمن إضحاء جليد الليلة الشبهاء. والله أعلم.

[إملاء ٧]

[حذف المضاف]

وقال أيضًا ممليا بدمشق سنة ثماني عشرة على قوله في المفصل (٤) على قول الشاعر:

أكل امرئ تحسبين أمرًا ... ونار توقد بالليل نارًا (٥)

"أكل امرئ وأمرًا" مفعولان لتحسبين. وقوله: نار، عند سيبويه مخفوض على حذف المضاف الذي هو: كل، لدلالة الأول عليه وإرادته موجودًا مقدرًا،

(١) لقد تحدث ابن الحاجب عن هذه المسألة. وكان رأيه أن العامل في "إذا" فعلها. انظر الإملاء (١٦) والإملاء (٤٩) من الأمالي القرآنية. ص: ١٣١، ١٨٥.

(٢) الليل: ١.

(٣) الضحى: ٢.

(٤) ص ١٠٦.

(٥) لقد سبق الحديث عن هذا البيت في الإملاء (١٨) من الأمالي القرآنية. ص: ١٣٤.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٢٩٧