تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن هذا الذي يقتضيه منصب القضاء، وقد تنازع الفقهاء فيمن أدى عن غيره واجبًا بغير أمره كالدين، فمذهب مالك وأحمد في المشهور عنه: له الرجوع به عليه، وإذا أنفق نفقة تجب عليه، مثل أن ينفق على ولده الصغير أو عبده، فالمحققون من أصحاب أحمد سووا بين الدين والنفقة، والقرآن يدل لذلك، قال تعالى: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾، فأمر بإيتاء الأجر بمجرد الإرضاع ولم يشترط عقدًا ولا إذن الأب، وكذلك قوله تعالى: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾، بعد قوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن﴾ ونفقة الحيوان واجبة على مالكه والمرتهن والمستأجر له فيه حق، فإذا أنفق عليه النفقة الواجبة على مالكه كان أحق بالرجوع من النفقة على ولده.

قوله: (ولا يجوز رهن المشاع).

تقدم في كتاب الهبة، التنبيه على قوة قول من قال بجواز رهن المشاع وهبته وإجارته ووقفه، وأنه لم يرد بإبطاله كتاب ولا سنة وأكثر الأئمة على

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٥ · الصفحة ٨٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٥ · ص ٨٦١