تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (والصيد المذكور فيما تلاه، محمول على الاصطياد، وهو مباح فيما لا يحل).

فيه نظر من وجهين:

أحدهما: قوله: والصيد المذكور فيما تلاه محمول على الاصطياد، يعني قوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾ فإن الظاهر أن المراد من الصيد المصيد، وإن كان مجازًا وذلك لوجوه: أحدها: عطف طعامه على صيد وهو بمعنى المطعوم قطعًا.

ثانيها: قوله تعالى: ﴿وطعامه متاعًا لكم وللسيارة﴾ وهو عائد إلى صيد البحر وطعامه، والمتاع إنما هو المصيد لا المصدر.

ثالثها: أن البحر لا يصاد، وإنما يصاد حيوانه فيحتاج حينئذ إلى تقدير محذوف أي أحل لكم صيد حيوان البحر، والأصل عدم التقدير.

الثاني: قوله: وهو مباح فيما لا يحل؛ لأن إتلاف الحيوان لغير أكله ولا دفع شره حرام، وإنما ورد الإذن/ بقتل الفواسق والوزغ ونحوها لدفع

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٥ · الصفحة ٧٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٥ · ص ٧٤٩