تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن أن يجاب عن هذا بأن العبد يخدم باختياره فلا يضر تفاوت الناس في الخدمة، فيخدم حسب طاقته باختياره، ولهذا قال السروجي: إلا أن هذا العذر ليس بقوي، فإن الخدمة عبارة عن خدمة البيت وهي معروفة عند الناس لا يتفاوتون فيها، فلا فوت بموت المولى، ولكن الأصح أن يقول: الخدمة عبارة عن المنفعة وهي لا تورث فلا يمكن إبقاء الخدمة بعد موت المولى. انتهى.

ويمكن أن يقال: ما المانع من إرث المنافع، وقد ورد في السنة ما يشهد لصحة استحقاق المنافع لغير المعتق، وهو حديث سفينة أبي عبد الرحمن -رضي الله عنهقال: "أعتقتني أم سلمة -رضي الله عنهاوشرطت علي أن أخدم النبي -ﷺما عاش"رواه أحمد وابن ماجه، وفي لفظ "كنت مملوكًا لأم سلمة، فقالت: أعتقك وأشترط علي ما فارقت النبي -ﷺما عشت، فأعتقتني واشترطت علي" رواه أبو داود.

والوصية بالمنافع جائزة، وهي أخت الميراث، وسيأتي الكلام على بقاء الإجارة بعد موت المستأجر -إن شاء الله تعالى -.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٦١