الأنصاري -رضي الله عنه -، وروي نحوه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه -، وقد اتفقت الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد على العمل بهذا الحديث في مثل ما ورد به، ولا عذر لمن خالف الحديث بعد أن يبلغه.
وقول من قال إن هذا الحديث يخالف قياس الأصول ممنوع، بل هذا حق فيما في تفريقه ضرر فوجب جمعه بالقرعة كقسمة الإجبار إذا طلبها أحد الشركاء ولو لم نعرف موافقته لقياس الأصول، فقول -عليه الصلاة والسلامواجب الإتباع فهمنا معناه أو لم نفهم، وهذا الحديث يجب أن يكون أصلًا نفرع منه المسائل.
ولو بلغ أبا حنيفة -رحمه اللهلما عدل عنه، فقد قرع على أحاديث ضعيفة لما بلغته ولم يقل إنها مخالفة لقياس الأصول، كحديث "القهقهة في
التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣