تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن من ساد ثم ساد أبوه ... ثم قد ساد قبل ذلك جده

ويحصل الفرق بين ذلك بالقرائن المعنوية، فتحمل المهلة في قوله "ثم عتق" على المهلة في الأخبار لا في الزمان جمعًا بينها وبين الرواية الأخرى، وهي قوله -عليه الصلاة والسلام -"فهو عتيق" في جواب قوله "من أعتق نصيبًا له في مملوك" والرواية الأخرى وهي قوله -ﷺ -"من أعتق شركًا له في عبد عتق ما بقي" الحديث، وقد تقدم ذكر ذلك، فرتب عتق الكل على عتق البعض، ويؤيد ذلك أن الإعتاق علة العتق فلا يتخلف عنه، وهو لا يقبل التجزي فيسري إلى بقية العبد، وتقرير ذلك مبسوط في موضعه، ويؤيده أيضًا قوله -ﷺ -"ليس لله شريك" كما تقدم في حديث أبي المليح، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال كثيرة، وسبب اختلافهم في الاستسعاء ما حصل في حديث أبي هريرة من الكلام في زيادة ذكر الاستسعاء وكفى بتصحيح البخاري ومسلم لها حجة، قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد:

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٣٩