تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البزدوي والمنافع، وخرجه أبو الخطاب وجهًا للحنابلة، وعند الجمهور لا يعتق وإن نوى، وعند مالك يعتق بالنية. انتهى.

وينبغي أن يكون قول أبي حنيفة -رحمه اللهكقول مالك -رحمه اللهفي اشتراط النية؛ لأن ما علل له به لا يخرج اللفظ عن كونه كناية، وإذا لم يكن من ألفاظ الصريح فإنه يحتاج إلى النية، فإن قيل: بل هو صريح وإن كان مجازًا فالجواب أن الصريح ما ظهر المراد به ظهورًا بينًا، والكناية ما استتر المراد به ولا يفهم إلا بقرينة، حقيقة كان كل منهما أو مجازًا، وهذا أمر تابع للاستعمال، فرب لفظ صريح عند قوم كناية عند آخرين. ولا شك أن قوله لعبده هذا ابني غير ظاهر في إرادة الإعتاق به فدخوله في حد الكناية أولى وأظهر من دخوله في حد الصريح هذا على تقدير التسليم لصحة المجاز فيه

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٢٥