وقع في عبارة الشيخ حافظ الدين النسفي وغيره: أن الإمام إذا فتح بلدة عنوة بالخيار، إن شاء خمسها وقسم الباقي بين الغانمين، كما فعل رسول الله -ﷺ- بخيبر. وفي ذلك نظر، فإنه لم يثبت أن النبي -ﷺ- خمس أرضًا، لا خيبر ولا غيرها، بل قد روى أحمد وأبو داود عن بشير بن يسار "عن رجال من أصحاب النبي -ﷺ- أدركهم يذكرون أن رسول الله -ﷺ- حين ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا، جمع كل سهم مائة سهم، فجعل نصف ذلك كله للمسلمين، فكان في ذلك النصف سهام المسلمين وسهم رسول الله -ﷺ- معها، وجعل النصف الآخر لمن ينزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس" وفي رواية "فعزل للمسلمين الشطر ثمانية عشر سهمًا، فجمع كل سهم مائة سهم، النبي -ﷺ- له سهم كسهم أحدهم" الحديث، وعن أسلم -مولى عمر -رضي الله عنه- قال: عمر -رضي الله عنه-: "أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس ببانًا ليس لهم من شيء، ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله -ﷺ- خيبر، ولكن أتركها خزانة لهم يقتسمونها" رواه البخاري ومعنى قوله: كما قسم رسول الله -ﷺ- خيبر، لا يلزم منه قسمها
التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي