تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالك: إن صلى في وقت لو سعى إلى الجمعة لأدرك منها ركعة لم تجزه. والدليل على أن الجمعة هي الأصل إذا وجدت شرائطها قوله عليه -الصلاة والسلام-: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة؛ عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض» رواه أبو داود والطبراني والحاكم وصححه.

ولأنه إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع فالفرض هو الجمعة إجماعًا لتوجه الأمر إليه بأدائها.

والقول بأن أصل الفرض الظهر وهو مأمور بإسقاطه بأداء الجمعة فيه نظر؛ فإنه إذا كان المأمور به يوم الجمعة عند وجود الشرط وانتفاء الموانع هو الجمعة لا الظهر كانت الجمعة هي الفرض، وإلا كيف يقال الفرض شيء هو مأمور بخلافه؟!.

وإذا كان الأمر كذلك فمن صلى الظهر في منزله وقد وجدت في حقه شروط الجمعة وانتفاء الموانع آت بخلاف ما أمر به، أما على قول من يقول أن أصل الفرض هو الجمعة فظاهر.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٢ · ص ٧٥٠