تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه يتشهد معه عقيب الأوتار. ولو فعل ذلك منفردًا عمدًا لم يجز بالاتفاق. وكذلك المؤتم لا يسجد لسهوه، ويسجد لسهو الإمام.

قوله: (وإذا علم المقتدي، منه ما يزعم به فساد صلاته كالفصد وغيره لا يجزئه الاقتداء به).

حكي عن أبي يوسف رحمة الله: أنه صلى خلف الرشيد وقد رآه احتجم، وأفتاه مالك أنه لا يتوضأ.

وقد تقدم قول أبي بكر الرازي أنه لو اقتدى بإمام قد رعف، وهو يعتقد أن طهارته باقية صح اقتداؤه، وقال: لأنه مجتهد فيه، فطهارته باقية في حقه.

وهذا هو الحق، يشهد له ما وواه البخاري في صحيحة عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: "يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وان أخطأوا فلكم وعليهم". فقد صرح بأن الإمام أذا أخطأ كان خطؤه عليه.

وغاية هذه المسائل أن يكون الإمام فيها مخطئًا، وقد بين النبي صلي الله عليه وسلم أن خطأه عليه دون المأموم.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٢ · ص ٦٦٤