تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالرجوع إلى ما وقته النبي -ﷺ- وقدره لأمته هو الذي يجب أتباعه، دون توقيت لو لم يخالف السنة لكان تقديرًا بغير توقيف ولا إجماع ولا قياس صحيح، وهو غير جائز.

وليس في هذا إلا أن يقال: نحن نقدر ولا نعين، وأنتم تعينون. فنقول: الآية ليس فيها تقدير ولا تعيين، فتقييدها بالسنة من حيث التعيين والتقدير أولى من تقييدكم إياها من حيث التقدير بمجرد الرأي.

أو يقال: إن قراءة الفاتحة قد تيسرت غالبًا، فتعين قراءتها، وتكون قراءة ما زاد عليها كقراءة ما زاد على الآية أو الثلاث أو السبع عند من قدر القراءة الواجبة بذلك.

أو يقال: إن هذه الآية نزلت بمكة، وقراءة الفاتحة فرضت بالمدينة، فيكون الله تعالى قد أوجب قراءة الفاتحة بعد أن لم تكن واجبة بعينها. وعدم وجوب الفاتحة ليس حكمًا ثابتًا بخطاب حتى يقال: إن رفعه نسخ، بل هو بمنزلة تحريم كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير، بعد قوله

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٢ · ص ٥٤٠