تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمعارضة بحديث ابن مسعود في التشهد حيث لم يذكره، وجعل الصلاة تامة بدونه. وكمال الاستدلال على المنافاة أن تكون "أو" من كلام الرسول -ﷺ-، وقد تقدم ما فيه من الاحتمال.

فإن قيل: قوله: "فقد تمت صلاتك" ينافيه!.

قلنا: يحمل قوله: "تمت" على معنى أنها قاربت التمام.

وبهذا احتج المصنف في باب الحدث في الصلاة لأبي حنيفة على الصاحبين في القول بفرضية الخروج من الصلاة بفعل المصلى.

فإذا قيل: إن معنى "تمت" قاربت التمام، صح إثبات فرضية السلام بالأحاديث المشهورة عن النبي -ﷺ- قولًا وفعلًا؛ فإن الفعل كان بيانًا لمجمل الكتاب. ولا يقال: لم يعلم الأعرابي المسئ صلاته الخروج من الصلاة بالسلام فلا يكون فرضًا؛ لأنا نقول: لم يعلمه القعدة الأخيرة قدر التشهد

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٢ · ص ٥٢١