فمقتضاه أن يقول هنا بكراهة تأخير العصر إلى ما بعد صيرورة ظل كل شيء مثليه، ولا فرق بينهما أصلًا.
فإن قلتم: المغرب يكره التنقل قبلها بخلاف العصر.
قلنا: بل هو غير مكروه. وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى. ولم يرد في تأخير العصر ما يصلح لمعارضة هذه النصوص والمعاني.
فما رواه أبو داود: "أن النبيﷺ- كان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية"، وما رواه الدارقطني: "أنه عليه السلام كان يأمر بتأخير هذه الصلاة، يعني العصر"، وما رواه الترمذي عن أم سلمة أنها قالت: "كان رسول اللهﷺ- أشد تعجيلًا للظهر منكم، وأنتم أشد تعجيلًا للعصر منه"،
التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٧