تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حق الصلاة عليه مع كونه ثابتًا بنص الكتاب، فكذلك التيمم.

وقد ثبت في الصحيح أنه كان في مكان مسجد النبي -ﷺ- قبور من قبور المشركين فأمر بها النبي -ﷺ- فنبشت. فلو كان تراب القبور نجسًا لأمر بنقل ذلك التراب؛ فإنه لابد أن يختلط ذلك التراب بغيره. وهل يقول أحد إنه لا يجوز التيمم بتراب مسجد النبي -ﷺ-؟!.

وقد فرق السروجي بفروق أخر ضعيفة:

أحدها: أن طهارة الصعيد شرط في التيمم بالإجماع، وهذا ليس بطاهر بالإجماع، إذ فيه اختلاف بين العلماء.

جوابه: أن طهارة الماء شرط في الوضوء بالإجماع، والماء المختلف في نجاسته ليس بطاهر بالإجماع، ويجوز الوضوء منه عند القائل بطهارته.

الثاني: أن التيمم يفتقر إلى طهارة الصعيد وطهوريته لرفع الحدث، والصلاة تفتقر إلى طهارة المكان لا غير، وبالخبر ثبتت الطهارة دون الطهورية.

جوابه: أن الصعيد متى ثبتت طهارته ثبتت طهوريته؛ إذ لم يقل أحد من

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ١ · ص ٤٣٩