وأنكره غيره من أهل الحديث أيضًا.
وخرجه البزار، ولفظه: أتى علي رسول الله -ﷺ- فقال: "ما تصنع؟ " فقلت: أغسل ثوبي من جنابة أصابته. قال: "يا عمار! إنما يغسل الثوب من الغائط، والبول، والقيء، والدم"، ومفهوم هذا السياق أنه لا يغسل من المني.
ولم يثبت في المني عن رسول الله -ﷺ- شيء يدل على/ نجاسته، فهو مما سكت عنه، فكان عفوًا؛ فإنه مما يعم به البلوى، فلو كان نجسًا لكان يجب على النبي -ﷺ- الأمر بإزالته كما أمر بالاستنجاء، وكما أمر الحائض بغسل دم الحيض من ثوبها. بل إصابة المني للناس أعظم من إصابة دم الحيض لثوب الحائض، فعلم أن إزالته غير واجبة.
التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣