تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا لأن التحريم يختص بها. ونظائرها كثيرة في القرآن.

فالتقدير في حديث القلتين: أن ما دون القلتين قد يحمل الخبث، وقد لا يحمله بأن كان الخبث يسيرًا وهو كثير، بخلاف القلتين، فإنه لا يحمل في العادة الخبث الذي سألوه عنه، فاتفقت دلالة الحديثين بهذا الاعتبار على تقدير ثبوته.

ووجدت في كلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية -رحمه اللهأن مثل هذا لا يجوز أن يكون من كلام الرسول -ﷺ -، يعني حديث القلتين، وكان -رحمه اللهيرجح أن حديث القلتين موقوف على ابن عمر، وتابعه في ذلك شيخ الحفاظ في عصره أبو الحجاج المزي.

قوله: (ولنا قوله -عليه الصلاة والسلام -: "هذا هو الحلال أكله، وشربه، والوضوء منه").

يعني الماء إذا مات فيه ما ليس له نفس سائلة. عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله -ﷺ -: "كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه ووضوؤه"، رواه الدارقطني وضعفه. وأما اللفظ الذي ذكره المصنف فكأنه نقله منه بالمعنى.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ١ · ص ٣٣٤