تخطَّ إلى المحتوى

قول الشعوبية في مناكح العرب

قالت الشعوبية: إنما كانت العرب في الجاهلية ينكح بعضهم نساء بعض في غاراتهم بلا عقد نكاح ولا استبراء من طمث، فكيف يدري أحدهم من أبوه.

وقد فخر الفرزدق ببني ضبة حين يبتزون العيال في حروبهم في سبية سبوها من بني عامر بن صعصعة فقال:

فظلت وظلوا يركبون هبيرها ... وليس لهم إلا عواليهم ستر

والهيبر: المطمئن من الأرض؛ وإنما أراد هاهنا فرجها.

وهو القائل في بعض ما يفخر به:

ومنا التميمي الذي قام أيره ... ثلاثين يوما ثم قد زادها عشرا

باب المتعصبين للعرب

قال أصحاب العصبية من العرب: لو لم يكن منا على المولى عتاقة ولا إحسان إلا استنقاذنا له من الكفر وإخراجنا له من دار الشرك إلى دار الإيمان كما في الأثر: إن قوما يقادون إلى حظوظهم بالسواجير. «1» كما قال: عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل.

على أنا تعرضنا للقتل فيهم: فمن أعظم عليك نعمة ممن قتل نفسه لحياتك؟ فالله أمرنا بقتالكم، وفرض علينا جهادكم ورغبنا في مكاتبتكم.

وقدم نافع بن جبير بن مطعم رجلا من أهل الموالي يصلي به، فقالوا: له في ذلك؛ فقال: إنما أردت أن أتواضع لله بالصلاة خلفه.

وكان نافع بن جبير هذا إذا مرت به جنازة قال: من هذا؟ فإذا قالوا قرشي؛ قال: واقوماه! وإذا قالوا: عربي؛ قال: وابلدتاه! وإذا قالوا: مولى؛ قال: هو مال

العقد الفريد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.