تخطَّ إلى المحتوى

وقال: من أزالها فله من الإبل مائة! فلم يقم إليه أحد ولا تعاطى ذلك. ففيه يقول الفرزدق:

فما تم في سعد ولا آل مالك ... غلام إذا ما سيل لم يتبهدل

لهم وهب النعمان بردي محرق ... بمجد معد والعديد المحصل

ومن بيت بهدلة بن عوف كان الزبرقان بن بدر، وكان يسمى سعد بن زيد مناة ابن تميم أسعد الأكرمين. وفيهم كانت الإفاضة في الجاهلية في عطارد بن عوف بن كعب بن سعد، ثم في آل كرب بن صفوان بن عطارد. وكان إذا اجتمع الناس أيام الحج بمنى لم يبرح أحد حتى يجوز آل صفوان ومن ورث ذلك عنهم، ثم يمر الناس أرسالا. وفي ذلك يقول أوس بن مغراء السعدي.

ولا يريمون في التعريف موقفهم ... حتى يقال أجيزوا آل صفوانا

ما تطلع الشمس إلا عند أولنا ... ولا تغيب إلا عند أخرانا

قال الفرزدق:

ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا ... وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا

بيوتات اليمن وفضائلها

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن» ، معناه والله أعلم: أن الله ينفس عن المسلمين بأهل اليمن: يريد الأنصار. ولذلك تقول العرب: نفسني فلان في حاجتي، إذا روح بعض ما كان يغمه من أمر حاجته.

وقال عبد الله بن عباس لبعض اليمانية: لكم من السماء نجمها ومن الكعبة ركنها ومن الشرف صميمها.

وقال عمر بن الخطاب: من أجود العرب؟ قالوا: حاتم طيء، قال: فمن فارسها؟

قالوا: عمرو بن معد يكرب. قال: فمن شاعرها؟ قالوا: امرؤ القيس بن حجر.

قال: فأي سيوفها أقطع؟ قالوا: الصمصامة. قال: كفى بهذا فخرا لليمن.

العقد الفريد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.