تخطَّ إلى المحتوى

حر الثرى مستغرب التراب

وما رأيت هذه العرب في جميع الناس إلا مقدار القرحة في جلد الفرس؛ ولولا أن الله رق عليهم فجعلهم في حشاه: لطمست هذه العجمان آثارهم، والله ما أمر الله نبيه بقتلهم إلا لضنه بهم، ولا ترك قبول الجزية منهم إلا لتركها لهم.

الأكرة: جمع أكار، وهم الحراث. وقوله: جعلهم في حشاه، أي: استبطنهم.

يقول الرجل للعربي إذا استبطنه: خبأتك في حشاي وقال الراجز:

وصاحب كالدمل الممد ... جعلته في رقعة من جلدي

وقال آخر:

لقد كنت في قوم عليك أشحة ... بحبك إلا أن ما طاح طائح

يودون لو خاطوا عليك جلودهم ... ولا يدفع الموت النفوس الشحائح

علماء النسب

أبو بكر وابن المسيب:

كان أبو بكر رضي الله عنه نسابة، وكان سعيد بن المسيب نسابة، وقال له رجل:

أريد أن تعلمني النسب، قال: إنما تريد أن تساب الناس.

أبو بكر وبعض القبائل:

عكرمة عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على القبائل، خرج مرة وأنا معه وأبو بكر، حتى رفعنا إلى مجلس من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر فسلم. قال علي: وكان أبو بكر مقدما في كل خير، وكان رجلا نسابة. فقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة. قال: وأي ربيعة أنتم، أمن هامتها [أم من لهازمها] ؟ قالوا: من هامتها العظمى. قال: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: ذهل الأكبر. قال أبو بكر: فمنكم عوف بن محلم الذي يقال فيه: لا حر

العقد الفريد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.