ألا تراني وقد قطعتني عذلا ... ماذا من الفضل بين البخل والجود
إلا يكن ورق يوما أراح به ... للخابطين فإني لين العود
لا يعدم السائلون الخير أفعله ... إما نوالا وإما حسن مردود
قوله «إلا يكن ورق» يريد المال، وضربه مثلا. ويقال: أتى فلان فلانا يختبط ما عنده. والاختباط: ضرب الشجر ليسقط الورق لتأكله السائبة، فجعل طالب الرزق مثل الخابط.
قال أسماء بن خارجة: ما أحب أن أرد أحدا في حاجة طلبها، لأنه لا يخلو أن يكون كريما فأصون له عرضه، أو لئيما فأصون عرضي منه.
وقال أرسطا طاليس: من انتجعك «1» من بلاده فقد ابتدأك بحسن الظن بك والثقة بما عندك.
الترغيب في حسن الثناء واصطناع المعروف
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أردتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه فانظروا ما يتبعه من حسن الثناء» .
من عمر إلى أبي موسى
: وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري: اعتبر منزلتك من الله بمنزلتك من الناس، واعلم أن مالك عند الله مثل ما للناس عندك.
وقيل لبعض الحكماء: ما أفادك الدهر؟ قال: العلم به. قيل: فما أحد الأشياء؟
قال: أن تبقي للإنسان أحدوثة حسنة.
وقال بعض أهل التفسير في قول الله تعالى واجعل لي لسان صدق في الآخرين
«2» إنه أراد حسن الثناء من بعده.