أخذ الشاعر هذا المعنى فقال:
لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة ... فليس ينقصها التبذير والسرف
وإن تولت فأحرى أن تجود بها ... فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف
لكسرى في الأسخياء
: وكان كسرى يقول: عليكم بأهل السخاء والشجاعة، فإنهم أهل حسن الظن بالله تعالى، ولو أن أهل البخل لم يدخل عليهم من ضرر بخلهم ومذمة الناس لهم وإطباق «1» القلوب على بغضهم، إلا سوء ظنهم بربهم في الخلف، لكان عظيما وأخذ هذا المعنى محمود الوراق فقال:
من ظن بالله خيرا جاد مبتدئا ... والبخل من سوء ظن المرء بالله
بين موسى والهادي وابن يزيد
: محمد بن يزيد بن عمرة بن عبد العزيز قال: خرجت مع موسى الهادي أمير المؤمنين من جرجان، فقال لي: إما أن تحملني وإما أن أحملك. ففهمت ما أراد، فأنشدته أبيات ابن صرمة الأنصاري.
أوصيكم بالله أول وهلة ... وأحسابكم، والبر بالله أول
وإن قومكم سادوا فلا تحسدوهم ... وإن كنتم أهل السيادة فاعدلوا
وإن أنتم أعوزتم فتعففوا ... وإن كان فضل المال فيكم فأفضلوا
فأمر لي بعشرين ألفا.
وقال عبد الله بن عباس: سادات الناس في الدنيا الأسخياء، وفي الآخرة الأتقياء.
قال أبو مسلم الخولاني: ما شيء أحسن من المعروف إلا ثوابه، وما كل من قدر على المعروف كانت له نية؛ فإذا اجتمعت القدرة والنية تمت السعادة. وأنشد: