تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩١ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ابْنُ السِّمَاكِ: «تَبَارَكْتَ يَا عَظِيمُ، لَوْ كَانَتِ الْمَعَاصِي الَّتِي عَصَيْتُهَا طَاعَةً أَطَعْتُ فِيهَا مَا زَادَ عَلَى النِّعَمِ الَّتِي تُنِيلُهَا، وَإِنَّكَ لَتَزِيدُ فِي الْإِحْسَانِ إِلَيْنَا حَتَّى كَأَنَّ الَّذِي أَتَيْنَا مِنَ الْإِسَاءَةِ إِحْسَانًا، فَلَا أَنْتَ بِكَثْرَةِ الْإِسَاءَةِ مِنَّا تَدَعُ الْإِحْسَانَ إِلَيْنَا، وَلَا نَحْنُ بِكَثْرَةِ الْإِحْسَانِ مِنْكَ إِلَيْنَا عَنِ الْإِسَاءَةِ نَقْلَعُ، أَبِيتَ إِلَّا إِحْسَانًا وَإِجْمَالًا وَأَبَيْنَا إِلَّا إِسَاءَةً وَاجْتِرَامًا فَمَنْ ذَا الَّذِي يُحْصِي نِعَمَكَ وَيَقُومُ بِأَدَاءِ شُكْرِكَ إِلَّا بِتَوْفِيقِكَ وَنِعَمِكَ وَلَقَدْ فَكَّرْتُ فِي طَاعَةِ الْمُطِيعِينَ فَوَجَدْتُ رَحْمَتَكَ مُتَقَدِّمَةً لِطَاعَتِهِمْ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا وَصَلُوا إِلَيْهَا فَنَسْأَلُكَ بِالرَّحْمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِلْمُطِيعِينَ قَبْلَ طَاعَتِهِمْ لِمَا مَنَنْتَ بِهَا عَلَى الْعَاصِينَ بَعْدَ مَعْصِيَتِهِمْ»

٩٢ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: «مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ، وَمَنْ خَافَ شَيْئًا هَرَبَ مِنْهُ، مَا أَدْرِي مَا حَسْبُ رَجَاءِ امْرِئٍ عُرِضَ لَهُ بَلَاءٌ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ لِمَا يَرْجُو، وَلَا أَدْرِي مَا حَسْبُ خَوْفِ امْرِئٍ عُرِضَتْ لَهُ شَهُوَةٌ لَمْ يَدَعْهَا لِمَا يَخَافُ»

٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ خُزَيْمَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَابِدِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ رحمه الله يَقُولُ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ قَوْمًا أَطَاعُوكَ فِي أَحَبِّ طَاعَتِكَ إِلَيْكَ: الْإِيمَانِ بِكَ وَالتَّوَكُلِ عَلَيْكَ، وَارْحَمْ قَوْمًا أَطَاعُوكَ فِي تَرْكِ أَبْغَضِ الْمَعَاصِي إِلَيْكَ: الشِّرْكِ بِكَ وَالِافْتَرَاءِ عَلَيْكَ قَالَ: فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنْ كَانَ كُلُّ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ عَظِيمًا؛ فَإِنَّهُ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ صَغِيرٌ "

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن الظن بالله لابن أبي الدنياص ٩٨