تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: " مَرِضَ أَعْرَابِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَمُوتُ، قَالَ: وَأَيْنَ أَذْهَبُ؟ قَالُوا: إِلَى اللَّهِ عز وجل، قَالَ: فَمَا كَرَاهَتِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى مَنْ لَا أَرَى الْخَيْرَ إِلَّا مِنْهُ "

٤١ - حَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " احْتُضِرَ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَازِمٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَبْشِرْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي، أَمِتُّ أَمْ ذُهِبَ بِي إِلَى الْأُبُلَّةِ، وَاللَّهِ مَا أَخْرُجُ مِنْ سُلْطَانِ رَبِّي إِلَى غَيْرِهِ، وَلَا نَقَلَنِي مِنْ حَالٍ قَطُّ إِلَى حَالٍ إِلَّا كَانَ مَا نَقَلَنِي إِلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا نَقَلَنِي عَنْهُ "

٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " مَاتَ سَلَمَةُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَبِيهِ، قَالَ: وَحَزِنَ لَهُ أَبُوهُ حُزْنًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، إِنْ كُنْتَ حَرِيًا أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْكَ هَذَا الْجَزَعُ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى إُلْفِهِ وَلَا فِرَاقِهِ وَلَكِنَّهُ مَاتَ عَلَى حَالٍ كُنْتُ أَحِبُ أَنْ يَمُوتَ ⦗٤٧⦘ عَلَى حَالٍ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ صِرْتَ إِلَى أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، رَأَيْتُ سَلَمَةَ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: غُفِرَ لِي قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِمُؤَذِّنِ آلِ فُلَانٍ يَوْمًا وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدْتُ مَعَهُ فَكَأَنَّهُ خَفَّفَ حُزْنَهُ "

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن الظن بالله لابن أبي الدنياص ٤٦