٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ: قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَلَمًا بِهِ، قَالَ: فَقُدْتُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ ثَقِيلٌ قَدْ وُجِّهَ، وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، قَالَ: نَادُوهُ، فَنَادَوْهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ أَخُوكَ، قَالَ: فَأَبْقَى اللَّهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِهَا، فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ، فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ تَقَعَ يَدُهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ ذَلِكَ لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ، وَمَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ، قَالَ وَاثِلَةُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبِي وَأَشْفَيْتُ عَلَى هَلَكَةٍ؛ لَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، قَالَ: فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ فَلْيَظُنَّ ظَانٌّ مَا شَاءَ
حسن الظن بالله لابن أبي الدنياص ١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي