تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الإمامية (١) وأبي علي بن أبي هريرة (٢): محظور. وعند الأشعري والصيرفي وبعض الفقهاء (٣): على الوقف، وله تفسيران: أحدهما: لا حكم. والثاني: لا نعلم (٤).

لنا: ما سبق من أن هذه الأحكام لا تثبت إلا بالشرع.

حجة المباح: أنه انتفاع خال من المفسدة، ولا ضرر على المالك، فيحسن، لدوران الحسن معه في الاستظلال بحائط الغير والنظر في مرآته.

حجة الحظر: أنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه، فيقبح كما في الشاهد.

والجواب عن الأول: بمنع الحكم العقلي، وبتسليمه نقدح في الدوران بما سبق (٥).

وعن الثاني: أن الإذن معلوم بدليل العقل، كالاستظلال بحائط الغير.

وأبطل الفريقان قولنا: "لا حكم"، بأن الحكم بالعدم حكم، ويكون متناقضا.

= المذاهب -، فقال: الأشياء قبل الشرع عند البغداديين كالكعبي وأتباعه أنها على الحظر، في ما عدا ما للإنسان منه فكاك ولا يضطر إليه". «البحر المحيط» (١/ ١٥٥).

(١) انظر: «العدة» لأبي جعفر الطوسي (٢/ ٧٤٢).

(٢) ما تقدم.

(٣) انظر: «المجرد» (ص: ٣٢) لابن فورك، وما تقدم.

(٤) ذكر القاضي أبو بكر - «التلخيص» (٣/ ٤٧٣) - أن أهل الحق: "عبروا عن نفي الأحكام بالوقف، ولم يريدوا بذلك الوقف الذي يكون حكما في بعض مسائل الشرع، وإنما عنوا به: انتفاء الأحكام". وانظر في تفسير الوقف: «القواطع» (٢/ ٨٢٨)، و«الميزان» (ص: ١٩٩)، و«النهاية» لضياء الدين المكي (ص: ٢٢٠)، و«رفع الحاجب» (١/ ٤٧٦)، و«البحر المحيط» (١/ ١٥٦)، و«التحرير» لابن العراقي (ص: ١٠٣).

(٥) كذا، وسيأتي في مسائل القياس.

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٤١