تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يد الكاذب، فيلتبس النبي بالمتنبي. ولحسن منه الكذب، فلا تحصل الثقة بأخباره.

والجواب عن الأول: أن الرجحان إن افتقر إلى مرجح لزم الجبر كما سبق، وبطل القبح العقلي. وإن لم يفتقر، اندفعت الشبهة.

وعن الثاني: أن الوقوف على الشرع ليس تصور الحسن والقبح، بل التصديق بهما، فافترقا.

وعن الثالث: أن اختيار الصدق على الكذب ونفرة الطبع عن الظلم مع قبحه؛ لأنه لو لائمه لما أمكنه دفعه عن نفس، وإنما رغب فيه لمعارضة أخذ المال.

وعن الرابع: أنه يجوز أن يخلق المعجز لا لغرض، أو لغرض غير التصديق، ولذا حسن الكذب.

[وأيضا]، فوارد عليكم بحسن الكذب لإنقاذ نبيء، والخلف بالتوعد بالقتل ظلما.

* الثامن: شكر المنعم غير واجب عقلا (١). خلافا للمعتزلة (٢).

(١) ذكر إلكيا أن هذه المسألة عين التي قبلها وليست فرعا عليها، «الإبهاج» للسبكي (١/ ٢٦١) [ط دار ابن حزم]. وانظر: «البرهان» (١/ ٩٤) [ط الديب]، و«الوصول» لابن برهان (١/ ٦٦) [ط الفاروق].

(٢) انظر: «المغني» (١٤/ ١٦٦)، و«شرح الأصول الخمسة» (ص: ٦٩ - ٨٠). قال القاضي=

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٣٨