تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناسبة البر لها.

احتجوا بأن الشيء الواحد ممتنع أن يكون فاعلا وقابلا، لتغاير مفهومهما. جوابه: تقدم في كتبنا العقلية.

الثانية: يجوز التعليل بالوصف الحقيقي إذا كان مضبوطا. وبالحكمة. خلافا لقوم (١)؛ لأنا إذا ظننا أن الحكمة علة فظننا حصولها في الفرع وجب العمل.

فإن قلت: لا يجوز لوجوه:

الأول: استقراء الشرائع دليل على جواز التعليل بالأوصاف لظهورها دون الحكم.

الثاني: أن علة الحكم متقدمة عليه. وحكمته متأخرة فلا تكون علة.

الثالث: [أن الحكم لا يجوز تعليله بـ] الحاجة [المطلقة] (٢) إجماعا، ولا بالخصوصية، لعسر معرفتها، والنص ينفي العسر والحرج.

الجواب عن الأول: التعليل بالحكم كثير في الشرع، كالتوسط بين المهلك وغيره. والفرق بين العمل الكثير والقليل في الصلاة.

(١) هذا آخر القولين لأبي عبد الله الرازي في «المعالم» (ص: ٢٦٨). وعلى هذا أكثر المتأخرين، «الإحكام» للآمدي (٤/ ١٦٤٨).

(٢) ما بين المعقوفتين زدته تقديرا، والسياق بدونه مخل.

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٣١٣