تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلوا ذلك فقد ضلوا» (١).

الرابع: قوله عليه السلام: «ستفترق أمتي» إلى قوله: «أعظمهم فتنة قوم ينسبون الأمور برأيهم» (٢) الحديث.

الخامس: أن بعض الصحابة ذم القياس، ولم ينكر البعض فكان إجماعا. روي أن أبا بكر قال: "أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله برأيي؟ " (٣).

وقال عمر: "أياكم وأصحاب الرأي، فإنهم أعداء السنن" (٤). وقال علي: "لو كان الدين يؤخذ قياسا لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره" (٥). وتمام التقرير ما ذكرتم.

السادس: أن العمل بالقياس يوجب النزاع، فإنه تمسك بالأمارات، والنزاع منهي عنه بقوله تعالى: ﴿ولا تنزعوا فتفشلوا﴾ [الأنفال: ٤٦].

والجواب عن النقض: أن عدم جواز العمل في تلك الصورة دل عليه

(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/¬٢٣)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (رقم: ١٩٩٩) من حديث أبي هريرة. أنكره الإمام أحمد جدا. انظر: «العلل» رواية عبد الله (١/ ٤٧٠)، و«الضعفاء» للعقيلي (١/ ٢٠٦).

(٢) أخرجه البزار في «المسند» (رقم: ٢٧٥٥)، والطبراني في «الكبير» (١٨/¬٥٠)، و«مسند الشاميين» (رقم: ١٠٧٢) من حديث عوف بن مالك. قال البزار: "لا نعلم أحدا حدث به إلا نعيم بن حماد، ولم يتابع عليه".

(٣) انظر: «فضائل القرآن» لأبي عبيد (ص: ٣٧٥)، و«جامع البيان» لأبي جعفر (١/ ٧٢).

(٤) انظر: «السنن» للدارقطني (رقم: ٤٢٨٠)، و«شرح أصول اعتقاد أهل السنة» للالكائي (١/ ١٣٨ - ١٣٩)

(٥) انظر: «السنن» لأبي داود (رقم: ١٦٢، ١٦٣، ١٦٤). وانظر في تحرير لفظه: «العلل» للدارقطني (٤/¬٤٤).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٢٩٥