تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العدالة شرط الرواية، وشرط الشيء لا يزيد عليه، فالإحصان يثبت باثنين دون الزنا. وقيل: يشترط فيهما (١). وقال القاضي: لا يشترط فيهما (٢).

مسألة: يجب ذكر سبب الجرح دون التعديل، للاختلاف فيه (٣). وقيل بالعكس (٤)، إذ مطلق الجرح يبطل الثقة بخلاف التعديل، لتسارعهم إلى الثناء على الظاهر. وقيل: يجب فيهما (٥). وقيل: لا يجب فيهما (٦)؛ لأنهما إنما يقبلان من بصير بهذا الشأن. وهو الحق، فلا معنى للسؤال.

مسألة: يقدم الجرح وإن زاد عدد المزكي على الصحيح، لاطلاع الجارح على زيادة لم ينفها المزكي. فإن نفاها ثبت الجرح، إذ النفي لا يعلم. نعم لو قال: قتل، فقال المزكي: رأيته حيا، تعارضا.

مسألة: التعديل: أن يحكم بشهادة، أو يقول: هو عدل عندي. أو يروي عنه خبرا - إن علم أنه ينقل عن عدل .. أو يعمل بخبره. ورد شهادته لا تمنع الرواية، إذ يشترط في الشهادة ما لا يشترط في الرواية.

(١) حكي عن طائفة من الأصوليين، «التلخيص» (٢/ ٣٦١)، وبعض الفقهاء، «شرح اللمع» (٢/ ٦٤١) و«الكفاية» (١/ ٢٥٩).

(٢) انظر: «التلخيص» (٢/ ٣٦٢).

(٣) هذا ظاهر كلام الشافعي في (الأم) (٧/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، في باب الشهادة. وانظر: «الكفاية» (١/ ٢٧٧).

(٤) نسبه أبو المعالي في «البرهان» (١/ ٦٢١) للقاضي أبي بكر. وقد تعقب غير واحد هذا النقل، انظر: «إيضاح المحصول» (ص: ٤٧٧)، و«البحر» (٤/ ٢٩٤).

(٥) مال إليه المازري في «الإيضاح» (ص: ٤٧٨)، وذكره عن بعض أشياخه. وانظر: «الضروري» (ص: ٧٦).

(٦) هذا قول القاضي أبي بكر، انظر: «التلخيص» (٢/ ٣٦٦).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٢٧٦