تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بآخر يعتقده في معناه ونسي بعض ما يصح به الخبر. أو ترك ذكر [سبب] الحديث. أو اعتقد خبر المتكلم قول النبي عليه السلام. فإن الإمامية يسندون ما صح عن بعض أئمتهم إلى النبي عليه السلام عملا بقول جعفر بن محمد: "إذا سمعتم عني حديثا فقولوا: قال النبي عليه السلام " (١).

أما الخلف فقد تعمدوه، نسبت الملاحدة الأباطيل إلى رسول الله ﷺ تنفيرا عنه. وأجازت الكرامية وضع الأخبار على المذاهب لترويج الحق (٢).

مسألة: الأصل عدالة الصحابة رضي الله عنهم، إلا لمعارض، لقوله تعالى: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين﴾ [الفتح: ١٨]. وقوله عليه السلام: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (٣)، وقوله: «خير الناس قرني» (٤). ثم قوله: «لا تسبوا أصحابي» (٥).

وقد طعن النظام (٦) والخوارج فيهم محتجون بأن بعضهم كذب بعضا،

(١) أخرجه أبو جعفر الكليني الإمامي في «الكافي» (١/ ٥٣) [ط دار الكتب الإسلامية طهران].

(٢) يحكى عن بعض السالمية والخوارج، السمعاني، وأما الكرامية، فذكر أبو بكر أن بعضهم أجاز ذلك في الترغيب والترهيب، («الموضوعات») لابن الجوزي (١/ ١٣٤)، و(«معرفة أنواع علم الحديث») لابن الصلاح (ص: ١٠٠). وانظر: («المجروحين») لابن حبان (٢/ ٣٠٦)، و(«الإرشاد») للخليلي (٣/ ٨٧٥)، و(«الأباطيل») للجورقاني (١/ ٤٥٤)، و(«الحجة») لابن طاهر (٢/ ٦١٢).

(٣) تقدم.

(٤) رواه البخاري (رقم: ٢٦٥٢)، ومسلم (رقم: ٢٥٣٣) من حديث ابن مسعود.

(٥) رواه البخاري (رقم: ٣٦٧٣)، ومسلم (رقم: ٢٥٤١) من حديث أبي سعيد.

(٦) («تأويل مختلف الحديث») لابن قتيبة (ص: ٨٤)، وأجمع منه في («الفصول المختارة») (ص: ٢٠٤ - ٢٣٩). وعد القاضي عبد الجبار هذا من تخليط النظام، («المغني») (١٧/ ٢٩٨).

وقد أنكر أبو الحسين الخياط النقل عن النظام، («كتاب الانتصار») (ص: ١٦٤) [ط الوراق].

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٢٧٠