تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تواتره وإلا فلا.

وشرطه: أن لا يعلم السامع مخبره ضرورة. وشرط المرتضى (١) أن لا يعتقد نقيضه لشبهة وتقليد، فإن نفي تواتر خبر إمامة علي كان لشبهة.

وشرط المخبرين العدد وأن يكون المخبر به ضروريا، لجواز الالتباس في غيره.

الخامسة: العدد. وفيه وجوه (٢): قيل: اثنا عشر، عدد نقباء موسى. وقال أبو الهذيل: عشرون (٣)، لقوله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون﴾ [الأنفال: ٦٥]، فتخصيصهم في الجهاد يدل على إفادة قولهم العلم. وقيل: أربعون، لقوله تعالى: ﴿ومن اتبعك من المؤمنين﴾ [الأنفال: ٦٤]. وكانوا أربعين. وقيل: سبعين، عدد من اختارهم موسى للمناجاة. وقيل: ثلاثمئة وبضعة عشر، عدد أهل بدر. وقيل: ألف وخمسمئة وعشرون، عدد بيعة الرضوان. وقيل: أن لا يحصرهم عدد ولا بلد ولا دين ولا نسب. وأن يكون فيهم معصوم. ولا تعلق لشيء منها بالمسألة.

السادسة: قال القاضي أبو بكر (٤): قول الأربعة الصادقين لا يفيد العلم؛ لأنه لو أفاده لاستغنى الحاكم عن تزكيتهم في الزنا؛ لأنه إن علم صدقهم قطع بصدقهم وإلا قطع بكذبهم. وتوقف في الخمسة.

(١) في «الذريعة» (ص: ٣٥٠).

(٢) انظر: «التلخيص» (٢/ ٣٠٠)، و«البرهان» (١/ ٥٦٩).

(٣) انظر: «طبقات المعتزلة» للقاضي عبد الجبار (ص: ٢٩٧). وانظر: «الفصول» (٣/¬٣٢).

(٤) انظر: «البرهان» (١/ ٥٧٠).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ٢٦٤