تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* لنا وجوه:

الأول: أن الله تعالى أمر الكافر بالإيمان بالنصوص، وهو منه محال لإفضائه إلى انقلاب العلم جهلا، وهو على الله تعالى محال. فإن قيل: لا تسلم أن الإيمان منه محال، بدليل أنه لو فرض الإيمان بدلا عن الكفر كان العلم في الأزل متعلقا به دون الكفر، فلم يلزم محال. قلت: علمه في الأول (١) لما تعلق بعدم الإيمان، فلولا حصول متعلقه انقلب العلم جهلا في الماضي.

الثاني: أنه تعالى أمر أبا جهل بالإيمان، ومن الإيمان: تصديق الله تعالى بكل ما أخبر عنه، ومما أخبر عنه: أنه لا يؤمن، فقد صار مكلفا بأن يؤمن وبأن لا يؤمن. وهو جمع بين الضدين.

الثالث: أن صدور الفعل من العبد يتوقف على داعية يخلقها الله تعالى على ما سبق، وحينئذ يلزم الجبر (٢).

الرابع: أنه تعالى أمر بمعرفته، فالمأمور إما عارف بالله تعالى - وهو تحصيل الحاصل -. أو غير عارف (٣) - وهو تكليف ما لا يطاق ـ، إذ علمه بالأمر فرع معرفته بالآمر.

= لأبي طالب الهاروني (ص: ٢٥٦)، و«متشابه القرآن» للقاضي عبد الجبار (٢/ ٧٢٤)، والجز الحادي عشر من «المغني» عظمه في هذا. وهذا هو المشهور عند الشيخ أبي منصور الماتريدي وجل أصحابه، انظر: «كتاب التوحيد» للماتريدي (ص: ٣٤٩)، و«تأويلات القرآن» له (٢/ ٢٢٨) [ط الميزان تركيا] و«تبصرة الأدلة» (٢/ ٥٨٣)، و«التمهيد» لأبي شكور السالمي (ص: ٢٩٠).

(١) كذا، والأظهر (الأزل).

(٢) تصحف في الأصل إلى (الخبر).

(٣) في الأصل (الحاصل) ولا معنى له.

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ١٢٠