تخطَّ إلى المحتوى

فُقُر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام مَنْ أحبَّنا أهلَ الْبَيْت فليُعِدَّ للفقر جِلبابا أَو تِجفافا. [قَالَ -] : وَقد تأوّله بعض النَّاس على أَنه أَرَادَ مَنْ أحبّنا افْتقر فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ لهَذَا وَجه لأَنا قد نرى من يُحِبهُمْ فيهم مَا فِي سَائِر النَّاس من الْغِنَا والفقر وَلكنه عِنْدِي إِنَّمَا أَرَادَ فَقْرَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول: ليُعِدّ ليومِ فَقْره وفاقته عملا صَالحا ينْتَفع بِهِ فِي يَوْم الْقِيَامَة وَإِنَّمَا هَذَا مِنْهُ على وَجه الْوَعْظ والنصيحة لَهُ كَقَوْلِك: من أحبّ أَن يَصْحَبني وَيكون معي فَعَلَيهِ بتقوى الله وَاجْتنَاب مَعَاصيه فَإِنَّهُ لَا يكون لي صاحبا إِلَّا من كَانَت لَهُ هَذِه حَالَة لَيْسَ للْحَدِيث وَجه غير هَذَا.

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.