تخطَّ إلى المحتوى

كَانَ أخّر عَنهُ الصَّدَقَة عَاميْنِ وَلَيْسَ وَجه ذَلِك إِلَّا أَن يكون من حَاجَة بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ قد يجوز للْإِمَام أَن يؤخرها إِذا كَانَ ذَلِك على وَجه النّظر ثمَّ يَأْخُذهَا مِنْهُ بعد وَمن هَذَا حَدِيث عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس فِي الْعَام الْمقبل أَخذ مِنْهُم صَدَقَة عَاميْنِ. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِنَّا قد تعجلنا من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ فَهُوَ من هَذَا عِنْدِي أَيْضا إِنَّمَا تعجل مِنْهُ أَنه أوجبهَا عَلَيْهِ وضمنها إِيَّاه وَلم يقبضهَا مِنْهُ فَكَانَت دَينا على الْعَبَّاس رَحمَه اللَّه أَلا ترى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا

رثع قبض وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرَّثَع. قَالَ: الرثع الْحِرْص الشَّديد. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه أَنه قبض لَهُ الأَرْض أَي جمعهَا لَهُ.

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.