قَالَ العَدَبّس الْأَعرَابِي الْكِنَانِي: قَوْله: [بل -] تَحُوسُك فِتنةٌ يَقُول: تخالط قَلْبك وتحثّك وتحرّكك على ركُوبهَا وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي الحوس مثل قَول العدبَّس أَو نَحوه قَالَ أَبُو عبيد: الحوس والجوس بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ كل مَوضِع خالطته ووطئته فقد حُسته وجُسته سَوَاء قَالَ الله عزّ وجلّ ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنا أُولِي بَأسٍ شَدِيْدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعدا مَفْعُولا﴾ ومِنْهُ قَول الشَّاعِر: [الوافر]
نَجُوس عَمارةً ونكُفّ أُخْرَى ... لنا حتّى يجاوزها دَلِيل ... قَوْله: نجوس عمَارَة أَي نخالطها ونطأها حَتَّى تبلغ مَا نُرِيد مِنْهَا ونكفّ أُخْرَى يَقُول: نَأْخُذ فِي كفتها وَهِي ناحيتها ثمَّ ندعها وَنحن نقدر عَلَيْهَا قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: العَمارة هِيَ أكبر من الْقَبِيلَة قَالَ أَبُو عبيد: