﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيْدٌ﴾ . والخَفْوُ هُوَ الِاعْتِرَاض من الْبَرْق فِي نواحي الْغَيْم وَفِيه لُغَتَانِ يُقَال: خَفا الْبَرْق يَخْفُو خَفْواً ويَخْفى خَفْياً. والوَمِيضُ أَن يلمع قَلِيلا ثمَّ يسكن وَلَيْسَ لَهُ اعْتِرَاض قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: [الطَّوِيل]
أصاح تَرى بَرْقا اُرِيكَ ومِيضهَ ... كَلمعِ اليَدَينِ فِي حَبِيًّ مُّكَللِ
وَأما الَّذِي يشقّ شقا فاستطالته فِي الجوّ إِلَى وسط السَّمَاء من غير أَن يَأْخُذ يَمِينا وَلَا شمالا. وَأما قَوْله: أجون أم غير ذَلِك فَإِن الجوْن هُوَ الأسوَدُ اليحمومي وَجمعه جُوْن.
غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥