قال يرجم» (١).
وقال الموزعي: «اتفق جمهور العلماء أنه لا رجم على الأمة …، والرجم لا يتنصف، فاختص بالجلد» (٢).
وقال ابن الفرس: «لأن الرجم ليس بمحدود معلوم، فيتنصف، وإنما أراد تعالى ما يمكن فيه التنصيف» (٣).
• الحكم الرابع: لا حد على العبد مطلقًا سواء كان محصنًا أو غير محصن.
مأخذ الحكم: كون الآية، وردت في الإماء، والضمير فيها لا يشمل الذكور.
قال السيوطي: «وقال بعضهم: لا حد على العبد أصلًا، أحصن أو لا؛ لأن الآية وردت على الإماء، وقال آخرون: يجلد كالحر؛ لعموم آية الزنا؛ لأن آية المنصفة وردت في الإماء» (٤).
قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢].
يستدل بالآية على تحريم الزنا.
ومأخذ الحكم: النهي عن قربانه، وهو أولى من فعله وإتيانه، ثم وصفه بوصفين: أنه فاحشة، وساء سبيلا، وهو ذم للفعل موجب تحريمه واجتنابه.
وقد بيَّن الرازي وجه كونه فاحشة بوجهين، وكذا كونه ساء سبيلا بوجهين، بكلام متين يرجع إليه (٥).
(١) الإكليل (٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨).
(٢) تيسير البيان (٢/ ٣٥٩).
(٣) أحكام القرآن (٢/ ١٥٤).
(٤) الإكليل (٢/ ٥٤٨).
(٥) التفسير الكبير (٧/ ٣٣٢).