تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب قطاع الطريق وحد المحاربة

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣].

سبق تعريف المحاربة في باب قتال الجاني، ويستدل بالآية على مسائل الحدود بما يأتي:

• الحكم الأول: حد الحرابة هو المنصوص في الآية، إلا أن الخلاف هل هي على التخيير للإمام أو هي للتنويع؟

مأخذ الحكم: دلالة «أو» في الآية: ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾، فقيل: هي للتخيير، وقيل: للتنويع.

قال الموزعي: «وقد حصر الله سبحانه جزاءها في أربعة أنواع، ونسقها بلفظ «أو» الموضوعة للتخيير حقيقة، وللتنويع مجازًا» (١).

وقال الرازي: «للعلماء في لفظ: «أو» في هذه الآية قولان: الأول: أنها للتخيير، وهو قول ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة، وقول الحسن وسعيد بن المسيب ومجاهد، والمعنى: أن الإمام إن شاء قتل، وإن شاء صلب، وإن شاء قطع الأيدي والأرجل، وإن شاء نفى، أي واحد من هذه الأقسام شاء فعل.

(١) تيسير البيان (٣/ ١٢٧).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٨٨