تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخصَّ بعض العلماء من وجوب إيتاء الصداق للمرأة النبي ﷺ بقولة تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].

تنبيه: ضمير الجمع في ﴿وَآتُوا﴾ يفيد العموم، والخطاب للأزواج وسياق الخطاب يؤيده، وهو الظاهر، وقيل: للأولياء، لبيان ما كانت تعتاده العرب.

والأمر على كل التقديرات، سواء كان الخطاب للأزواج أو الأولياء فإنه يقتضي الوجوب كما سبق، فلا يجوز المواطأة على ترك الصداق بالاتفاق.

وقولة ﴿النِّسَاءَ﴾ اسم جمع معرف بأل يفيد العموم، سواء كانت تثيبًا أو بكرًا، وسواء كانت حرة أو أمة.

• الحكم الثاني: جواز كون الصداق منفعة (١).

مأخذ الحكم: عموم قوله: ﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾، فهو جمع مضاف يعم كل صداق سواء كان مالًا، أو منفعة، كما سيأتي.

• الحكم الثالث: إباحة الله لنا ما طابت عنه نفوسهن من الصداق (٢).

مأخذ الحكم: كون الأمر في قوله ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾، واردًا بعد حظر. والمقصود بالحظر هنا ما كان حقه التحريم، وإن لم يرد به التحريم، وأخذ مال غيرٍ حقه التحريم والمنع.

قال الزركشي: «ليس المراد بالحظر في هذه المسألة أن يكون محرما فقط بل

(١) ينظر: الإكليل (٢/ ٥٠٥).

(٢) ينظر: الإكليل (٢/ ٥٠٦).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٧٨