تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاءت السنة مبينة لهذا المفهوم بقوله عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (١).

قال تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠].

استدلَّ بالآية على مشروعية النكاح، بشرط إيتاء الصداق.

مأخذ الحكم: الإخبار بالحكم الدال على الجواز والإباحة بقوله ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾.

وسيأتي حكم الصداق في بابه.

باب الكفاءة والخيار

قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١].

استدل بالآية على الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: تحريم نكاح المشركات مطلقًا، وقد خص منه في سورة المائدة الكتابيات (٢).

مأخذ الحكم: أخذ بعموم ﴿الْمُشْرِكَاتِ﴾.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة، برقم (١٨٠٦)، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، برقم (١٤٠٠).

(٢) ينظر: الإكليل للسيوطي (١/ ٣٩٧)، وتيسير البيان (٤/ ٣٨٩).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٥٩