مأخذ الحكم: التصريح بالحكم الشرعي بقوله: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾، ونفي الحل من الأساليب والألفاظ الشرعية الدالة على التحريم.
باب عشرة النساء
قال تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
ومن العشرة المعاشرة، وبيَّن الشارع ما يحل من ذلك بالآية.
فاستدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: جواز إتيان الحرث، على أي صفة (١).
مأخذ الحكم: أولًا: تفسير الصحابي.
قال السيوطي: «قال ابن عباس: أي قائمة وقاعدة ومقبلة ومدبرة. أخرجه عبد في تفسيره، وأخرج ابن أبي حاتم وغيره عنه قال: من حيث جاء الدم من ثم أمرت أن تأتي،» (٢).
ووجه العموم مأخوذ من قوله: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ و﴿أَنَّى﴾ تستعمل بمعنى: أين، وهي عامّة في المكان، فتشمل القبل والدبر.
وبمعنى: كيف، أي كيف شاء، مقبلة ومدبرة، قائمة ومضجعة، وهو الذي ذهب إليه ابن عباس هنا، والأوّل وهو المكان مشترط أن يكون في صمامٍ واحدٍ، كما سيأتي عن ابن عباس.
(١) ينظر: الإكليل (١/ ٤٠٢)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٢٩٦)، وتيسير البيان للموزعي (١/ ٤٠١ - ٤٠٢).
(٢) الإكليل (١/ ٤٠٢).