تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معتبرة إلا في التقوى، وبهذا قال مالك (١).

ودلالة الآية ظاهرة على الصورة المذكورة.

ومنطوق الآية على هذا التفسير وجوب إنكاح الصالح من العبيد والنساء.

ومفهومها عدم وجوب إنكاح من ليس صالحًا منهم.

ويؤيد هذا الحكم وهو عدم اعتبار الكفاءة ما ورد في سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣].

بحسب ما نقل الزهري أنهم قالوا: يا رسول نزوج بناتنا موالينا؟ فأنزل الله الآية.

وقد عمل الصحابة رضي الله عنهم بذلك، ومما ورد ذكره في القرآن زواج زيد بن حارثة بزينب بنت جحش، في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾ [الأحزاب: ٣٧].

أما ما يتعلق في حكم إنكاح الإيماء فقد سبق بيان حكمة بشروطه عند قوله تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥].

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠]

استدل بالآية على: عدم جواز إنكاح الكافر.

(١) ينظر: تيسير البيان (٤/ ٨٦).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٦٢