تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حياة الشهداء في سبيل الله:

حياة الشهداء، حياة أرواح فقط، إلا أنها أرقَى مِن حياة غيرِها بدليل قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أرواح الشهداء في حواصِل طيرٍ خُضر في رِياض الجنة، ثم تأوي إلى قناديلَ مُعلقةٍ تحت العرْش.

غير أن الآية الكريمة تَنُصُّ بدلالة اللفظ على أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يقول في الشهداء: إنهم أموات بدليل قوله ـ تعالى: (ولا تَقُولُوا لمَن يُقْتَلُ فِي سبيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أحياءٌ ولكنْ لا تَشْعُرُونَ). (سورة البقرة: آية: 154).

وللشهداء خاصةٌ أخرى بالنسبة لأجسادهم، فإنها تبقى بحالها حتى تُبعث أرواح أصحابها مُتصلةً بها.

تلك الخاصة ليست لأحد سواهم إلا الأنبياء الصدِّيقينَ والعلماء العاملين، وبالاستقراء وُجد أجسامُ كثيرٍ مِن المَشهود لهم بالصلاح والتُّقَى باقيةً في قُبورها بحالها لم يُصبْها شيءٌ من البِلَى.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٢٨٠