تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في تفسير قول الله تعالى ومَا مِن دَابَّةٍ في الأرضِ إلاَّ علَى اللهِ رِزْقُهَا:

(ومَا مِن دَابَّةٍ في الأرضِ إلاَّ علَى اللهِ رِزْقُهَا ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ومُسْتَوْدَعَهَا كلٌّ فِي كتابٍ مُبِينٍ). (سورة هود: آية: 6).

يقول الله ـ تعالى ـ: (ومَا مِن دَابَّةٍ في الأرضِ إلاَّ علَى اللهِ رِزْقُهَا). ويقول ـ سبحانه: (وفِي السماءِ رِزْقُكُمْ ومَا تُوعَدُونَ)، ويُقْسِمُ ـ سبحانه ـ على ذلك نظَرًا لضعف الإنسان وقلَقه فيما يتعلَّق بالرِّزْق فيقول ـ تعالى ـ: (فَوَرَبِّ السماءِ والأرضِ إنَّهُ لحَقٌّ مِثْلَ مَا أنَّكُمْ تَنْطِقُونَ).

هذا، ومن المبادئ الدينية المُقرَّرة أنه لا طاعةَ لمَخلوق في معصية الخالق من كل ذلك نتبيَّن الإجابة على هذا السؤال فيما يتعلق بالأجير وفيما يتعلق بالكتاب وهو: وُجوب أداء الصلاة برغم كل الظروف في أول الوقت أو في مُنتصفه أو قُرب نهايته إذا لم يكن بُدٌّ من هذا، ولتكنِ النتيجة ما تكون، ومَن اتَّجه إلى الله لا يُضيِّعه.

أما السيدة التي عليها أيام مِن رمضان فإنها أدرى بحالتها الصحية، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن الفيصل بينها وبين زوجها إنما هو رأي الطيب: وليس لزوجها أن يمنعها فإذا تأكَّدت من نفسها أو مِن رأي الطيب تأكُّدًا تامًّا أن حالتها تسمح، فعليها القضاء، ودِينُ الله أسمَى من أن يخضع لنزوات زوجٍ وأعلَى مِن أن ينحرف مع انحراف الطبائع.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٢٣١