تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في إمْكان الإعادة بعد العدَم:

وُجود الشيء مِن جديد بعد كوْنه وتَحَلُّلِهِ السابِقَيْنِ مُمكنٌ بدليل مُشاهدة وُجوده بالفعل مرة، لا سيما أن جمع المُتفرق أسهل مِن إيجاده وإبداعه مِن عدم، وإنْ كان لا يُوجد حَدٌّ بالنسبة لله، شيء أسهل وشيء أصعب، هذا الدليل الموجود في الآيات في كلمات قليلة.

(قُلْ يُحييها الذي أنشأَهَا أوَّلَ مرَّةٍ وهو بكل خَلْقٍ عَلِيمٌ). ظهور الشيء مِن نقيضه كظهور النار مِن الشجر الأخضر مُمكن وواقع تحت الحِسِّ.

وإذنْ يُمكن أن تَدُبَّ الحياة في الجسد المُتحلِّل الهامد مرة أخرى.

وذلك ـأيضًاـ على أساس المبدأ الأكبر وهو:

أن الشيء يُمكن أن يوجد مِن العدم المُطلق بفعل المُبدع الحق. هذا الدليل موجود في آية: (الذي جَعَلَ لكُمْ مِنَ الشجَرِ الأخْضَرِ نَارًا فإذَا أنتمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ). وقد انتفع به الأشعري في إثبات إمكان البَعْث.

خَلْقُ الإنسان أو إحياؤه بعد الموت أيْسَرُ مِن خلق العالَم الأكبر بعد أن لم يكن.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ١٧٨