تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبِّه بَذلُه مجَّانًا (١).

ومَن مرَّ بثمَرةِ بُستانٍ لا حائِطَ عليهِ (٢)، ولا ناظِرَ (٣)، فلَهُ - مِنْ غَيرِ أن يَصعَدَ على شَجَرِه (٤)، أو يَرمِيَه بحَجَرٍ (٥) - أن

(١) أي: من غير أجرة، بشرط عدم حاجة ربه إليه؛ لأن الله تعالى ذم على منعه، فقال: (ويمنعون الماعون)، قلت: ولعل المراد بالحاجة هنا الاضطرار.

(تتمة) ما الحكم لو اضطر إنسان إلى طعام الغير؟ لصاحب الطعام حالتان: (الحالة الأولى) إن كان صاحبه مضطرًا إليه أو خائفا أن يضطر إليه فهو أحق به، ويحرم عليه إيثار المضطر؛ لقوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) وهو المذهب، والقول الثاني: يجوز بذله لأنه غاية في الجود لقوله تعالى: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، ولفعل الصحابة في فتوح الشام، وعُد ذلك من مناقبهم، ذكره في الفروع عن زاد المعاد، قال البهوتي: (لعله لعلمهم حسن التوكل والصبر). (الحالة الثانية) أن لا يكون صاحبه مضطرا إليه، فيجب أن يبذله للمضطر بقدر ما يسد رمق المضطر، مضمونًا بقيمته.

(٢) شروط جواز الأكل من ثمر البستان: (الشرط الأول) أن لا يكون عليه حائط، وهو الجدار، فإن كان عليه حائط فيحرم.

(٣) (الشرط الثاني) ألا يكون عليه ناظر، وهو الحارس.

(٤) (الشرط الثالث) ألا يصعد الشجرة ليتناول منها.

(٥) (الشرط الرابع) ألا يرمي الثمار بحجر ليُسقطها.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٥١٧