تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَفْوُه مجانًا أفْضَلُ (١).

وهُوَ: أنْ يَقْصِدَ الجَانِي مَنْ يَعْلَمَهُ آدَمِيًّا مَعْصُومًا (٢)، فيَقْتُلُه

= للولي؛ لقوله ﷺ: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودي وإما أن يقاد". متفق عليه.

(١) لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، ولا تعزير على الجاني بعد العفو.

(تتمة) في العفو عن القصاص -ولم يذكره المؤلف-: يجب بالعمد القود أو الدية، وعفوه مجانا أفضل ثم لا تعزير على جان، ولا يخلو اختيار ولي الجناية من أحد ثلاثة أمور: ١ - إذا اختار القود، أو عفا عن الدية فقط بأن يقول عفوت عن الدية: فله حينئذ أن يقتص، وله أخذ الدية، وله الصلح على أكثر منها. ٢ - أن يختار الدية: فتتعين الدية، ويسقط القودُ، وليس له المطالبة به، ولو قتله ولي المقتول بعد ذلك قُتل به. ٣ - أن يعفو مطلقًا ولا يقيد لا بقصاص ولا بدية: فله حينئذ الدية؛ لانصراف العفو عن القود، ومن باب أولى إذا عفا عن القود فله الدية، ولو مات الجاني فتتعين الدية في تركة الجاني.

(٢) ذكر المؤلف أربعة شروط للقتل العمد: ١ - قصد الجناية. ٢ - علم كون المقتول آدميًا. ٣ - علم كونه معصومًا، -والمعصوم هو: المسلم، والذمي، والمستأمن-. ٤ - كون الآلة مما يغلب على الظن موت الإنسان بها، أي: في الجملة وإلا فالمحدد لا يعتبر فيه غلبة الظن، قال البهوتي في شرح =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٣٤٩