تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= تصل روحُهُ الحلقوم، أي: لم يعاين الموت، وإلا لم تصح، وستأتي الشروط في كلام المؤلف.

ويشترط في الصيغة: ١ - أن تكون بلفظ مسموع من الموصي، وتصح من أخرس بإشارةٍ مفهومةٍ، وإلا فلا، ٢ - وإن كانت مكتوبة: يشترط ثبوت خطه إما بإقرار وارثه، وإما ببينة تشهد أنه خطه، ويعمل بها وجوبًا ما لم يُعلم رجوعه عنها.

ما تصح به الوصية غير الكتابة واللفظ: قال شيخ الإسلام في الاختيارات: (وتصح الوصية بالرؤيا الصادقة المقترنة بما يدل على صدقها، إقرارا كانت أو إنشاء؛ لقصة ثابت بن قيس التي نفذها الصديق رضي الله عنه، وقد اختلف في الكشف: هل هو طريق للأحكام؟ فنفاه ابن حامد والقاضي وأكثر الفقهاء، وقال القاضي: إن في كلام أحمد في ذم المتكلمين على الوسواس والخطرات إشارة إلى هؤلاء، وأثبته طائفة من الصوفية وبعض الفقهاء، والمقصود: أن التصرف بناء على ذلك جائز، وإن لم يجز الرجوع إليه في الأحكام؛ لأن عمدة التصرف على غلبة الظن بأي طريق كان، بخلاف الأحكام فإن طرقها مضبوطة) انتهى كلامه رحمه الله.

والأصل في الوصية من الكتاب: قوله تعالى: ﴿ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب﴾ [البقرة: ١٣٢]. ومن السنة: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده»، متفق عليه، وأجمع العلماء على جوازها.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٥١٦