تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقَولِه: مَنْ رَدَّ لُقَطَتِي (١)، أو: بَنَى لِي هَذَا الحائِطَ (٢)، أو: أذَّنَ

= التصرف، ٣ - وكون العمل الذي رُتب عليه الجعلُ مباحًا، وقال صاحب الغاية: (ويتجه: لا عبثًا كالمشي على الحبل وحمل الأثقال)، فلا يصح أن يجعل مبلغًا لمن يمشي على حبل أو يحمل أثقالًا؛ لأنه يعرض به غيرَه للخطر ولا يستفاد منه، ٤ - أن يكون العمل المجاعل عليه للجاعل لا لغيره إلا إذا كان عملًا صالحًا ويتعدى نفعه.

فإن قال -مثلا-: "من حفظ كذا فله خمسون ريالا"، لم يصح من باب الجعالة؛ لأن هذا النفع للمجعول له، لكن يجوز من باب الهدية والمكافأة، فلا يلزم لو لم يعطه.

الفروق بين الجعالة والإجارة: قال ابن عوض - نقلا عن الحفيد -: (واعلم أن الجعالة تخالف الإجارة في ستة أمور: منها: أنه لا يشترط في الجعالة العلم بالعمل ولا المدة، ومنها: أنه لا يشترط فيها تعيين العامل للحاجة، ومنها: أن العمل فيها قائم مقام القبول؛ لأنه يدل عليه، كالوكالة، ومنها: أن العامل لا يلتزم العمل، ومنها: أنه يجوز فيها بين تقدير المدة والعمل، ومنها: أنها جائزة، بخلاف الإجارة في ذلك كله).

قلت: فتتفق الجعالة مع الإجارة: في أن العوض فيهما في مقابلة منفعة، ويتفقان أيضًا: في أن المنفعة لمن يبذل العوض، فهي في الإجارة للمستأجر، وفي الجعالة للجاعل. (بحث)

(١) مثال للعمل المجهول.

(٢) مثال للعمل المعلوم، والمدة مجهولة.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٤٠٧